العلامة المجلسي

64

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

وَغَلَبْتَ مَنْ عَلَيْهِ أَجْرَيْتَهَا ، أَنْ تَهَبَ لِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَفِي هَذِهِ السَّاعَةِ ، كُلَّ جُرْمٍ أَجْرَمْتُهُ ، وَكُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ ، وَكُلَّ قَبِيحٍ أَسْرَرْتُهُ ، وَكُلَّ جَهْلٍ عَمِلْتُهُ ، كَتَمْتُهُ أَوْ أَعْلَنْتُهُ ، أَخْفَيْتُهُ أَوْ أَظْهَرْتُهُ ، وَكُلَّ سَيِّئَةٍ أَمَرْتَ بِإِثْبَاتِهَا الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ ، الَّذِينَ وَكَّلْتَهُمْ بِحِفْظِ مَا يَكُونُ مِنِّي ، وَجَعَلْتَهُمْ شُهُوداً عَلَيَّ مَعَ جَوَارِحِي ، وَكُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيَّ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَالشَّاهِدَ لِمَا خَفِيَ عَنْهُمْ وَبِرَحْمَتِكَ أَخْفَيْتَهُ ، وَبِفَضْلِكَ سَتَرْتَهُ ، وَأَنْ تُوَفِّرَ حَظِّي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ أَوْ إِحْسَانٍ تُفْضِلُهُ أَوْ بِرٍّ تَنْشُرُهُ ، أَوْ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ ، أَوْ ذَنْبٍ تَغْفِرُهُ ، أَوْ خَطَإٍ تَسْتُرُهُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ ، يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلَايَ وَمَالِكَ رِقِّي ، يَا مَنْ بِيَدِهِ نَاصِيَتِي ، يَا عَلِيماً بِضُرِّي وَمَسْكَنَتِي ، يَا خَبِيراً بِفَقْرِي وَفَاقَتِي ، يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ وَقُدْسِكَ وَأَعْظَمِ صِفَاتِكَ وَأَسْمَائِكَ ، أَنْ تَجْعَلَ أَوْقَاتِي فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً ، وَبِخِدْمَتِكَ مَوْصُولَةً ، وَأَعْمَالِي عِنْدَكَ مَقْبُولَةً ، حَتَّى تَكُونَ أَعْمَالِي وَأَوْرَادِي كُلَّهَا وِرْداً وَاحِداً ، وَحَالِي فِي خِدْمَتِكَ سَرْمَداً ، يَا سَيِّدِي يَا مَنْ عَلَيْهِ مُعَوَّلِي ، يَا مَنْ إِلَيْهِ شَكَوْتُ أَحْوَالِي ، يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ ، قَوِّ عَلَى خِدْمَتِكَ جَوَارِحِي ، وَاشْدُدْ عَلَى الْعَزِيمَةِ جَوَانِحِي ، وَهَبْ لِيَ الْجِدَّ فِي خَشْيَتِكَ ، وَالدَّوَامَ فِي الِاتِّصَالِ بِخِدْمَتِكَ ، حَتَّى أَسْرَحَ إِلَيْكَ فِي مَيَادِينِ السَّابِقِينَ ، وَأُسْرِعَ إِلَيْكَ فِي الْمُبَادِرِينَ وَأَشْتَاقَ إِلَى قُرْبِكَ فِي الْمُشْتَاقِينَ ، وَأَدْنُوَ مِنْكَ دُنُوَّ الْمُخْلِصِينَ ، وَأَخَافَكَ مَخَافَةَ الْمُوقِنِينَ ، وَأَجْتَمِعَ فِي جِوَارِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ . اللَّهُمَّ وَمَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فَأَرِدْهُ ، وَمَنْ كَادَنِي فَكِدْهُ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَحْسَنِ عِبَادِكَ نَصِيباً عِنْدَكَ ، وَأَقْرَبِهِمْ مَنْزِلَةً مِنْكَ ، وَأَخَصِّهِمْ زُلْفَةً لَدَيْكَ ، فَإِنَّهُ لَا يُنَالُ ذَلِكَ إِلَّا بِفَضْلِكَ ، وَجُدْ لِي بِجُودِكَ ، وَاعْطِفْ عَلَيَّ بِمَجْدِكَ ، وَاحْفَظْنِي بِرَحْمَتِكَ ، وَاجْعَلْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ لَهِجاً ، وَقَلْبِي بِحُبِّكَ مُتَيَّماً ، وَمُنَّ عَلَيَّ بِحُسْنِ إِجَابَتِكَ ، وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي وَاغْفِرْ لِي زَلَّتِي ، فَإِنَّكَ قَضَيْتَ عَلَى عِبَادِكَ بِعِبَادَتِكَ ، وَأَمَرْتَهُمْ بِدُعَائِكَ ، وَضَمِنْتَ لَهُمُ الْإِجَابَةَ ، فَإِلَيْكَ يَا رَبِّ نَصَبْتُ وَجْهِي ، وَإِلَيْكَ يَا رَبِّ مَدَدْتُ يَدِي ، فَبِعِزَّتِكَ اسْتَجِبْ لِي دُعَائِي وَبَلِّغْنِي مُنَايَ ، وَلَا تَقْطَعْ مِنْ